محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

315

الفوائد المدنية والشواهد المكية

توضيح لذلك في كلامنا ( 1 ) * . ومن جملتها : تعاضد الأخبار بعضها بعضاً . ومن جملتها : خصوصيّات أجزاء بعض الأحاديث . ومن جملتها : قرينة السؤال والجواب والدلالة الّتي لم تصر قطعيّة بمعونة القرائن لا توجب الحكم عندهم وإنّما توجب التوقّف . وأمّا احتمال التقيّة فغير قادح فيما حقّقناه لما سبق : من أنّه يكفي أحد القطعين ومن أنّ مناط العمل القطع بأنّ الحكم ورد عنهم ( عليهم السلام ) لا الظنّ بأنّه حكم الله في الواقع . وممّا يدلّ على الفرق بين الجهتين ما ذكره الفاضل الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني - رحمهما الله تعالى - في كتاب المعالم ، حيث قال - في مقام الردّ على من تمسّك في جواز العمل بخبر الواحد بأنّه يفيد الظنّ فيكون معتبراً كما اعتبر الشارع شهادة العدلين لإفادتها الظنّ - : ليس الحكم في الشهادة منوطاً بالظنّ بل بشهادة العدلين فينتفي بانتفائها ، فهي - كما أشار إليه المرتضى ( رضي الله عنه ) في معنى الأسباب أو الشروط الشرعية - كزوال الشمس وطلوع الفجر بالنسبة إلى الأحكام المتعلّقة

--> ( 1 ) مرّ في ص 178 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : أن يصحّ .